عبارة عن « 1 » الوجود المطلق المحض ، والذات الصرف البحت المسمّى بالحقّ - جلّ جلاله - الذي لا يقبل الإشارة أصلا ورأسا ، ولا العبارة قولا وفعلا ، وذلك لا يكون الا عند فناء الطالب في المطلوب ، والشاهد في المشهود ، وحين الاستغراق والاستهلاك في المطلق المحيط ، ولا شكّ أنّه « 2 » لا يبقى مع ذلك لا الإشارة ولا المشير ، ولا من الغير أثر في العقل والضمير .
( 149 ) واليه أشار الامام - عليه السّلام - بقوله أيضا « الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير إشارة » ، إظهارا بأنّه لا ينكشف الحقّ حقيقة على أحد الا عند ارتفاع الكثرة مطلقا ، اسما كان أو صفة .
ولهذا قال « سبحات الجلال » بدون « الجمال » « 3 » ، لانّ الجمال مخصوص بالأسماء « 4 » والصفات « 5 » التي هي منشأ الكثرة لا الجلال ، كما سيجيء بيانه .
( 150 ) وإذا تحقّق أن التوحيد وحقيقته ليس بقابل للعبارة والإشارة والتعريف والتعيين ، ومعلوم أنّ كلّ طائفة من الطوائف أشارت « 6 » اليه بإشارة ، ( لا ) سيما الطائفة المخصوصة من الموحدين ، فنشير هاهنا إلى بعض تلك الإشارات بعباراتهم ، توضيحا للغرض وتصريحا للقصد ، على سبيل التنبيه والأعلام ، لا على طريق التحقيق والبرهان .
( 151 ) فأحسن ما قيل « 7 » فيه بلسان العبارة ، وأشير « 8 » اليه برسم
هامش
« 1 » عن F : + مشاهدة M
« 2 » انه M : انها F
« 3 » الجمال : الجلال MF
« 4 » بالأسماء MF : بأسماء Fh تصحيح بقلم جديد )
« 5 » والصفات M : الصفات F
« 6 » أشارت : أشاروا MF
« 7 » قيل : قال MF
« 8 » وأشير : وأشار MF