عدّه . ومن قال : فيم ؟ - فقد ضمنه . ومن قال : علام ؟ - فقد أخلى منه . كائن ، لا عن حدث . موجود ، لا عن عدم . مع كلّ شيء ، لا بمقارنة . وغير كلّ شيء ، لا بمزايلة » .
( 146 ) وكذلك الشيخ العارف الشبلىّ البغدادىّ - رحمة الله عليه - في قوله « من أجاب عن التوحيد بعبارة ، فهو ملحد . ومن أشار اليه بإشارة ، فهو زنديق . ومن أومى اليه ، فهو عابد وثن « 1 » . ومن نطق فيه ، فهو غافل . ومن سكت عنه ، فهو جاهل . ومن وهم أنّه ( اليه ) واصل ، فليس له حاصل . ومن ظنّ انه ( منه ) قريب ، فهو ( عنه ) بعيد . ومن ( به ) تواجد ، فهو ( له ) فاقد . وكلّ ما ميّزتموه بأوهامكم ، وأدركتموه بعقولكم في أتمّ معانيكم ، فهو مصروف مردود إليكم ، محدث مصنوع مثلكم » .
( 147 ) وكذلك الشيخ العارف أبو عبد الله الأنصاري - قدس الله روحه - في قوله ، شعر :
ما وحّد الواحد من واحد
إذ كلّ من وحّده جاحد
توحيد من ينطق عن نعته
عارية أبطلها الواحد
توحيده ايّاه توحيده
ونعت من ينعته لاحد
( 148 ) وليس مرادهم من هذه الإشارات « 2 » الامتناع من حصوله ، ولا اليأس من وصوله ، بل المراد منها اعلاء أعلام منزلته ، وارتفاع أركان درجته ، وبيان أنّه ليس بقابل للإشارة ولا بمحلّ « 3 » للعبارة ، لانّه
هامش
« 1 » عابد وثن F : عابدون M
« 2 » الإشارات M : الإشارة F
« 3 » ولا بمحل : F وبمحل M