تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ظاهر أنّه أصل الدين والإسلام ، لانّ « الإسلام الظاهر » لا يحصل الا بنفي آلهة كثيرة واثبات اله واحد ، كقولك : « 1 » لا إله إلا الله . وهو كلمة « التوحيد الألوهىّ » . وبحسب الباطن أيضا ( هذا ) ظاهر ، لانّه ( يعنى التوحيد ) أصل « الدين الحقيقىّ » و « الإسلام اليقينىّ » ، لانّ « الإسلام الباطن » لا يحصل الا بنفي وجودات كثيرة واثبات وجود واحد ، كقولك : ليس في الوجود سوى الله ، وهو كلمة « التوحيد الوجودىّ » . فثبت أنّه ( يعنى التوحيد ) أصل الدين والإسلام ، ظاهرا وباطنا . ( 140 ) وأمّا أنّه سبب الجنّة والنار ، فهو معلوم من الأقوال المذكورة ، لانّه « 2 » من لم يكن مسلما ولا مؤمنا بالتوحيد الألوهىّ الظاهر ، لم يكن دخوله في الجنّة ، ويكون من أهل النار ، لقوله تعالى * ( من يُشْرِكْ بِالله فَقَدْ حَرَّمَ الله عَلَيْه الْجَنَّةَ ومَأْواه « 3 » النَّارُ وما لِلظَّالِمِينَ من أَنْصارٍ ) * « 4 » . وكذلك من لم يكن مسلما ولا مؤمنا بالتوحيد الوجودىّ الباطن ، لم يدخل الجنّة الحقيقيّة التي هي المشاهدة ، « 5 » ويكون من أهل النار الحقيقيّة التي هي الحرمان والحجاب عن المحبوب ، لقوله تعالى أيضا * ( إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ به ويَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ، ومن يُشْرِكْ بِالله فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً ) * « 6 » . ( 141 ) ومن جملة فضائله « 7 » ( يعنى التوحيد ) التي هي فوق كلّ فضيلة ،
هامش
« 1 » كقولك M : كقوله F « 2 » لأنه : لان MF « 3 » ومأواه : وماويه MF « 4 » من يشرك . . : سورهء 5 ( المائدة ) آيهء 76 « 5 » المشاهدة : + نعم جنت ودوزخ همه اعضاى اوست Fh ( بقلم الأصل ) « 6 » ان اللَّه . . : سورهء 4 ( النساء ) آيهء 116 « 7 » فضائله : فضيلة MF