تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
راجع إلى « العالم » الذي هو « الآفاق » بأسرها « 1 » ، والى الوجود المشتمل على « الآفاق والأنفس » ، وكلاهما صحيح . والتقدير أنّه تعالى يقول : سنكشف « 2 » لهم حقيقة مظاهرنا « 3 » الآفاقيّة والانفسيّة ، « حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ » أي يتحقّق لهم باليقين التامّ أنّ « الآفاق والأنفس » هي « 4 » « مظاهره » « 5 » لا غير . وبالحقيقة ليس لقاؤه الموعود « 6 » في القيامة الكبرى غير ذلك . ولهذا عقبه بقوله * ( أَولَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ؟ « 7 » أَلا إِنَّهُمْ في مِرْيَةٍ من لِقاءِ رَبِّهِمْ ، أَلا إِنَّه بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ) * « 8 » ليعلم أنّ لقاءه الموعود بغير هذا الوجه مستحيل ممتنع . ( 111 ) وكذلك إلى مشاهدته في « مظاهره الآفاقيّة والانفسية » أشار وقال تعالى * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله ) * « 9 » ، اى أينما توليتم من الأمكنة وتوجهتم من الجهات ، فثمّ ذاته ووجوده ، لانّه « المحيط » ، وشأن المحيط كذلك ، أعنى ( أنّه ) ليس مخصوصا بمحاط دون محاط ، و ( لا ) بموضع دون موضع . و « الوجه » بالاتّفاق هو « الذات » . والى بقاء ذاته وفناء غيره أشار وقال تعالى * ( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَه ، لَه الْحُكْمُ وإِلَيْه تُرْجَعُونَ » « 10 » . ومعناه الحقيقىّ ، اى كلّ شيء مضاف
هامش
« 1 » بأسرها ( بأسره M ) . . . الآفاق F - : M « 2 » سنكشف F : ينكشف M « 3 » مظاهرنا M : مظاهره F « 4 » هي : هو MF « 5 » مظاهره : ومظاهره MF « 6 » الموعود : + ومغزى قول العارف : هر كه در حيدر لقاء حق نديد ، همچون خر اندر زمين حق چريد Fh « 7 » شهيد : + هذا ليس بالأولى في ميزان العرفاء المتقدمين ، بل هو أولى في نظر من تقلد أقاويل بعض أرباب العلم والشيخ علاء الدولة السمناني كما لا يخفى على من اعترف ( . . . ) واللَّه يهدى من يشاء على صراط مستقيم Mh ( بقلم جديد ) « 8 » أولم يكف : سورهء 41 أيضا ، آيهء 53 « 9 » أينما تولوا : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 109 « 10 » كل شيء . . . واليه ترجعون : سورهء 28 ( القصص ) آيهء 88