على أنّ « الكثرة « 1 » الاعتباريّة » ليست بشيء في الحقيقة ، وما أبطلت « أحديّته » ، وما أثرت في « وحدته » ، بل « الحضرة الواحديّة » هي بعينها « الحضرة الاحديّة » بحسب الحقيقة ، كتوهّم القطرات في البحر مثلا .
( 104 ) وقوله تعالى * ( الله الصَّمَدُ ) * « 2 » ، اى الذات في « الحضرة الاحديّة » باعتبار الأسماء ، هو السيّد المطلق لكلّ الأشياء لافتقار كلّ ممكن اليه وكونه به « 3 » . فهو الغنىّ المطلق ، المحتاج اليه كلّ شيء كما قال تعالى * ( والله الْغَنِيُّ وأَنْتُمُ الْفُقَراءُ ) * « 4 » .
( 105 ) ولمّا كان كلّ ما سواه موجودا بوجوده وليس بشيء « 5 » بنفسه ، لانّ الإمكان اللازم للماهيّة لا يقتضي الوجود ، فلا يجانسه « 6 » ولا يماثله شيء في الوجود ، ف * ( لَمْ يَلِدْ ) * « 7 » ، إذ معلولاته ليست موجودة معه بل به ، فهي به هي ، « 8 » وبنفسها « 9 » ليست شيئا . * ( ولَمْ يُولَدْ ) * « 10 » لصمديّته المطلقة ، « 11 » فلم يكن محتاجا في الوجود إلى شيء .
( 106 ) ولمّا كانت « هويّته الاحديّة » غير قابلة للكثرة والانقسام ، ولم تكن مقارنة « 12 » « الوحدة الذاتيّة » لغيرها ، إذ « 13 » ما عدا « الوجود المطلق » ليس الا « العدم المحض » ، فلا يكافئه « 14 » أحد ، ف « لم يكن له كفوا » إذ لا يكافئ العدم الصرف الوجود المحض . ولهذا قيل « ليس في الوجود
هامش
« 1 » الكثرة F : كثرة M
« 2 » اللَّه الصمد : سورهء 112 ( الإخلاص ) آيهء 2
« 3 » به M - : F
« 4 » واللَّه الغنى . . : سورهء 47 ( محمد صم ) آيهء 40
« 5 » بشيء M : لشيء F
« 6 » يجانسه : + اى وجود F ( فوق الكلمة تماما )
« 7 » لم يلد : سورهء 112 ( الإخلاص ) آية 3
« 8 » هي : - M
« 9 » وبنفسها : وبنفسه MF
« 10 » ولم يولد : سورهء 112 ( الإخلاص ) آية 3
« 11 » المطلقة M : المطلق F
« 12 » مقارنة M : مقاومة F
« 13 » إذ F : إذا M
« 14 » فلا يكافئه . . . المحض F - : M