سوى الله تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله » . فالكلّ هو وبه ومنه واليه .
وقيل : « 1 »
وفي كلّ شيء له آية
تدلّ على أنّه واحد .
وقيل ( أيضا ) :
ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل
وكلّ نعيم لا محالة زائل .
( 107 ) فصدق النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - في تسميته لهذه السورة ب « سورة الأساس » بما ( هي ) عليه من أساس الدين والتوحيد ، بل « 2 » أساس الوجود كلَّه . ونظرا إلى هذا المعنى قال فخر الدين الرازي - رحمة الله عليه - في « رسالته الإلهيّة » وان لم يكن من أرباب هذا القسم ! « أنّ غايات عقول العلماء ونهاية مباحث الحكماء ، ما جاوزت عن « 3 » الاسرار المودعة في سورة الإخلاص ، لانّ الاطَّلاع على أسرارها فوق أطوار العقول والافهام . وكلّ من تكلَّم فيها بشيء ، فما عثر « 4 » على قطرة من بحارها وذرّة من جبالها » . وصدق عليه أنّه « قد استسمن ذا ورم ونفخ في غير ضرم » . ولا شكّ أنّ هذا إشارة دالَّة على عظمة قدر أرباب الكشف وأهل الذّوق ، الذين لهم العلم والرسوخ فيه . * ( وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا الله والرَّاسِخُونَ في الْعِلْمِ ) * « 5 » .
( 108 ) وروى مثل ذلك عن ( عبد الله ) ابن عبّاس - رضي الله عنه - في قوله تعالى * ( الله الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ومن الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ) * « 6 »
هامش
« 1 » وقيل M : + شعر F
« 2 » بل M - : F
« 3 » عن M : من F
« 4 » عثر M : عبر F
« 5 » وما يعلم . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 5
« 6 » اللَّه الذي . . : سورهء 65 ( الطلاق ) آيهء 12