وبمراتبه ، وأنّ علمه خلاصة العلوم كلَّها من الرسميّة والحقيقيّة ، وأنّه أصل الدين والإسلام ، وسبب الجنّة والنار .
( 97 ) وإذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ هذه كلَّها دعاوى « 1 » لا بدّ لها « 2 » من بيّنة . فحينئذ كلّ واحدة « 3 » منها محتاجة « 4 » إلى بيانها وإقامة البرهان عليها ، « 5 » عقلا كان أو نقلا .
( 98 ) وأمّا بيان ( الدعوى ) الأولى - وهو أنّ الوجود كلَّه واقع على التوحيد ، مشتمل على مراتبه - فقوله تعالى * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * « 6 » إلى آخره ، لانّ مجموعه عبارة عن هذا المعنى بما روى عن النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - بأنّه قال : « أسّست السّماوات السبع والأرضون السبع على « قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ » .
( 99 ) ومعناه على ما أوّله المؤوّلون ، ( لا ) سيّما المولى الأعظم كمال الحقّ والملَّة والدين عبد الرزّاق ( الكاشاني ) ، - قدّس الله سرّه - كما ذكر « 7 » في « تأويلاته » ، وهو انّه قال : قوله تعالى * ( قُلْ ) * « 8 » أمر من « عين « 9 » الجمع » اى « عين الجمع الاحديّة الذاتيّة » ، وارد على « مظهر التفصيل الاسمائىّ » « 10 » في « الحضرة الواحديّة » .
( 100 ) وقوله تعالى * ( هُوَ ) * عبارة عن « الحقيقة الاحديّة الصرفة » اى « الذات من حيث هي » بلا اعتبار صفة ، التي لا يعرفها الا هو .
هامش
« 1 » دعاوى F : دعاء M
« 2 » لها F : منها M
« 3 » واحدة M : واحد F
« 4 » محتاجة F : محتاحا M
« 5 » عليها M - : F
« 6 » قل هو . . : سورهء 112 ( الإخلاص ) آيهء 1
« 7 » ذكر F : ذكره M
« 8 » قل M - : F
« 9 » عين F : عن M
« 10 » الاسمائي F : الاسمائية M