( 101 ) وقوله « الله » بدل منه ، وهو « اسم الذات مع جميع الصفات » دلّ بالابدال على أنّ « 1 » « صفاته » ليست بزائدة على « ذاته » ، بل ( هي ) عين « الذات » ، لا فرق الا بالاعتبار العقلىّ .
ولهذا سمّيت ( هذه السورة الكريمة ) « سورة الإخلاص » ، لانّ « الإخلاص » تمحيض حقيقة « 2 » الاحديّة عن شائبة الكثرة ، كما قال أمير المؤمنين علىّ « 3 » - عليه السّلام « كمال الإخلاص له ، نفى الصفات عنه » لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف ، وشهادة كلّ موصوف أنّه غير الصفة .
( 102 ) وقوله « أحد » خبر المبتدأ ، اى هو « الأحد » الذي لا كثرة فيه بوجه من الوجوه أصلا ، اعتبارا أو حقيقة . والفرق بين « الأحد » و « الواحد » كما عرفته ، أنّ « الأحد » هو الذات وحدها ، بلا اعتبار كثرة فيها ، اى « الحقيقة المحضة » التي هي منبع الحقائق كلَّها ، وهو « الوجود من حيث هو وجود » ، بلا قيد عموم وخصوص ، وشرط عروض ولا عروض « 4 » . و « الواحد » هو الذات مع اعتبار كثرة الصفات ، وهي « الحضرة الاسمائيّة » لكون الاسم هو الذات مع الصفة .
( 103 ) فعبّر عن « الحقيقة المحضة » ، الغير المعلومة الا له ، ب « هو » وأبدل عنها باسم « 5 » « الذات مع جميع الصفات » دلالة على أنّها عين الذات وحدها في الحقيقة . وأخبر عنها ب « الاحديّة » ليدلّ
هامش
« 1 » أن F - : M
« 2 » حقيقة F : الحقيقة M
« 3 » على M - : F
« 4 » ولا عروض M - : F
« 5 » باسم M - : F