يعطى أحدا منه « 1 » شيئا » . وقولهم « الصوفىّ من عاش في الدنيا من غير مشغلة ، ودخل القيامة من غير مطالبة ، وكفى مولاه من غير وحشة » .
وقولهم « للتصوّف « 2 » ظاهر وباطن ، فظاهره قطع العلائق ، وهو أن يجذب كلّ شيء إلى الله تعالى ، ولا يجذبه شيء عن الله تعالى . وباطنه هجران الخلائق . وسرّه مجرّد ، متعلَّق بعيون الحقائق » . وقولهم « التصوّف « 3 » ( هو ) التخلَّق « 4 » بأخلاق الربوبيّة ، واستعمال الآداب الشرعيّة ، والتمسّك « 5 » بسنّة خير البريّة « 6 » ، محمّد - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم » .
( 89 ) وقال بعضهم « عبر الشبلىّ يوما في بعض شوارع بغداد .
فناداه رجل من ورائه ، فمضى ( الشبلىّ ) على وجهه ، وجعل يقول :
الصوفيّة لا يلتفتون إلى الورى ، ولا يجيبون من ناداهم خلف القفا .
ومرّ أيضا على امرأة ، فقالت له : اجعل لي عندك موضعا . فقال :
يا هذه ! لا يكون « 7 » لنا موضع ( حتّى أجعل لك عندي موضعا ) .
الصوفي أكله أكل المرضى ، وكلامه كلام الجرحى ، وجلوسه جلوس الروعى ، ونومه نوم « 8 » الغرقى . الصوفىّ ليله ليل المظلومين ، ونهاره نهار المحزونين . الصوفىّ ظاهره « 9 » خلقيّ ، وباطنه خالقىّ وقلبه وحدانىّ ، وفكره عرشىّ ، وهمّه « 10 » علوىّ ، وسرّه سرمدىّ . الصوفىّ ظاهره مسيحىّ ، وباطنه خليلىّ ، وهمّته كليمىّ ، وسرّه حبيبىّ . الصوفىّ كلامه « 11 » الله ، « 12 »
هامش
« 1 » منه M - F
« 2 » للتصوف F : المتصوف M
« 3 » التصوف F : المتصوف M
« 4 » التخلق F : المتخلق M
« 5 » والتمسك F : والمتمسك M
« 6 » البرية : الخليقة MF
« 7 » لا يكون M : يكون F
« 8 » نوم F : نومة M
« 9 » ظاهره F : في ظاهره M
« 10 » وهمه : وهمته MF
« 11 » كلامه : + كلام اللَّه Fh ( بقلم الأصل )
« 12 » اللَّه M للَّه F