عليه فقط ، - فهذا اعتقاد فاسد ، وظنّ كاذب ، وجهل تامّ بكمالاتهم ومراتبهم ، لانّ الذي أنت عليه مرتبة من مراتبهم ودرجة من درجاتهم ، بل أدناها وأسفلها ، والذي غيرك عليه كذلك ، لانّ علم الشريعة بالنسبة إلى علم الطريقة كالقشر بالنسبة إلى اللبّ ، و ( علم ) الطريقة بالنسبة إلى الحقيقة كذلك . وأين القشر من اللبّ ولبّ اللبّ ؟ ومن أراد أن يعرف الفرق بين هذه المراتب ، فليطالع في هذا الكتاب ، من الأصل الثالث القاعدة الثالثة منه « 1 » .
( 85 ) وان قلت : لم لا يجوز أن يكون هذا الامر ، أو هذه « 2 » الاسرار المذكورة في كلام الائمّة - عليهم السلام - في « الاماميّة » « 3 » ومذهب الطائفة « الاثنا عشرية » من حيث الظاهر ؟ - قلنا : « 4 » لو كان الامر كذلك ، لما « 5 » بالغوا في كتمانه إلى هذه الغاية ، لانّهم ما خرجوا بالسيف الا لإظهاره و ( قصد ) اشتهاره . ومعلوم أنّ عليّا - عليه السّلام - من حين وفاة النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - كان في المخاصمة والمحاربة إلى حين وفاته ، حتّى قتل الوفا من المنكرين المخالفين لطريقته وشريعته .
وهذا السؤال ليس بسؤال جيّد ، لانّه قريب إلى كلام الصبيان والمجانين .
( 86 ) وان قلت : سلَّمنا أنّ « المؤمن الممتحن » هو صاحب هذه الاسرار ، وهو أعلى مرتبة من « المؤمن الغير الممتحن » لكن ، لم قلت انّه صوفىّ ، لانّه يمكن أن يكون غيره ؟ - قلنا أنت ، إذا سلَّمت انّ هنالك طائفة مخصوصة - وهم حاملو « 6 » أسرار الائمّة ، وأنت غيرهم ،
هامش
« 1 » منه M - : F
« 2 » أو هذه F : هذه M
« 3 » في الامامية F : امر الإمامة M
« 4 » قلنا F : قلت M
« 5 » لما : ما MF
« 6 » حاملو : جاملوا MF