تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وعلمه لله ، ونظره « 1 » إلى الله ، وسماعه من الله ، وانسه باللَّه ، ومنزله « 2 » عند الله ، وكلَّه ( وتوكله ؟ ) على الله ، وعيشه مع الله . الصوفىّ ظاهره محرر ، ووجهه مصفرّ ، وبطنه مضمر « 3 » ، وخلقه معبّر « 4 » ، وقوته مقتّر ، ولباسه مشمّر ، وعقله منوّر ، وقلبه أحسن من قنديل يزهر . الصوفىّ ظاهره « 5 » قد ارتحل عن « 6 » الدنيا ، وقلبه قد انتقل إلى العقبي ، وسرّه قد نزل على المولى . الصوفىّ ظاهره غريق في البلوى « 7 » ، وروحه مسرور بالبلاء بلا شكوى ، وقلبه متلذّذ بالنجوى ، وسرّه مشتغل بالمولى » « 8 » . ( 90 ) ولهذه الكلمات تفسير وتأويل ليس هذا موضعه . فنرجع ونقول : « 9 » والله ! لو تحقّقت ، لعرفت « 10 » بالتحقيق أنّك بالنسبة إلى غيرك هكذا ، لانّ هناك جماعة كثيرة يستنكفون من اسم « الشيعة » غاية الاستنكاف ، بحيث يسمّونهم ب « الرافضة » « 11 » وينسبونهم « 12 » إلى الكفر « 13 » والزندقة . فلو عرفوا هم « 14 » أيضا أنّ « الشيعة » عبارة عن طائفة مخصوصة بعلوم الائمّة من أهل بيت النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وأعمالهم ظاهرا وباطنا ، وهم أهل الفوز والنجاة والرفعة والدرجات ، - لما « 15 » قالوا هذا . ( 91 ) فالمؤمن الغير الممتحن - الذين هم « 16 » « الشيعة » - لا ينبغي ( له ) أن يذمّ « المؤمن الممتحن » - الذين هم « 17 » « الصوفيّة الحقّة » -
هامش
« 1 » ونظره F : ونظر M « 2 » ومنزله F : ومنزلته M « 3 » مضمر F : + ونطقه مغير M « 4 » وخلقه معبر M - : F « 5 » ظاهره F : في ظاهره M « 6 » عن M : من F « 7 » البلوى M : الباري F « 8 » بالمولى F : بالبلوى M « 9 » ونقول M : ولنقول F « 10 » لعرفت : عرفت MF « 11 » بالرافضة : بالرفضة MF « 12 » وينسبونهم F : وينسوبهم M « 13 » الكفر F : الفكر M « 14 » عرفوا هم : عرفوهم MF « 15 » لما : ما MF « 16 » الذين هم : الذي هو MF « 17 » الذين هم : الذي هو MF