وبحثنا من حيث الاصطلاح ، لا من حيث اللغة . فأهل السنّة « 1 » لا يصدق عليهم اسم « المؤمن » ولا على غيرهم من الطوائف « 2 » . و ( هذا « المؤمن الممتحن » ) ليس أيضا من طائفة « الشيعة » « 3 » مطلقا ، لانّه صار أيضا خارجا عنهم بتخصيصه ب « الممتحن » . فما بقي الا أن يكون ( هذا المؤمن ) من نوع خاصّ من « الشيعة » ، لان « الشيعة » اسم جامع « 4 » لجميع أنواعها ، والنوع الخاصّ من « الشيعة » هم الصوفيّة ، كما تقدم .
فيكون « المؤمن الممتحن » صادقا « 5 » عليهم ، وهو المطلوب .
( 78 ) ووجه آخر ، وهو « 6 » أنّ الاوّل يكون صادقا « 7 » على عوامّهم ، والثاني على خواصّهم ، أعنى : ان جعلت « المؤمن الغير الممتحن » - الذي هو العامّ - « 8 » اسما لفرقة أخرى غير « الاماميّة » ، يكون « المؤمن الممتحن » - الذي هو الخاصّ - اسما للفرقة « الاماميّة » . وان جعلت « الشيعة » نوعا خاصّا لا جنسا عامّا ، وجعلته علما « للاماميّة » فقط ، كما هو مقرّر في أصولهم - انّ « الشيعة » بالحقيقة « 9 » لا يطلق الا عليهم - فحينئذ « الاماميّة » تنقسم إلى قسمين : « المؤمن الممتحن » و « المؤمن الغير الممتحن » ، ويصدق العامّ على أهل الظاهر منهم ، والخاصّ على أهل الباطن ، كما تقدّم .
( 79 ) وهذا التقسيم أنسب من الاوّل ، لانّ من الاوّل ( ما ) لا يصدق على « الاماميّة » بالمطابقة أنّها « المؤمن الممتحن » ، بل بالالتزام ، لانّ
هامش
« 1 » فأهل السنة : فالسنة M فإنه F
« 2 » الطوائف : الطوايف MF
« 3 » الشيعة F - : M
« 4 » جامع M : عام F
« 5 » صادقا M : صادق F
« 6 » وهو F - : M
« 7 » صادقا M : صادق F
« 8 » العام F : العالم M
« 9 » 13 بالحقيقة F : في الحقيقة M