« المؤمن الممتحن » هو الذي يكون حامل أسرارهم ، والاماميّة مطلقا ليسوا بحاملى أسرارهم ، بل حامل أسرارهم منها صنف خاصّ ، وهو « المؤمن الممتحن » . ولا شكّ أنّ هذا البحث محتاج « 1 » إلى بسط غير هذا ، ( يكون ) أوضح وأبين منه .
( 80 ) فنقول : اعلم أنّ الفرقة « الاماميّة » على قسمين : قسم قائم « 2 » بظاهر علومهم ، التي هي عبارة عن الشريعة والإسلام والايمان « 3 » .
وقسم قائم بباطن علومهم « 4 » ، التي هي عبارة عن الطريقة والحقيقة والإيقان .
والاوّل موسوم بالمؤمن فقط . والثاني ب « المؤمن الممتحن » ، والشيعة والصوفيّة عبارة عنهما ، « 5 » لانّ الشيعىّ والصوفىّ اسمان متغايران ( يدلَّان ) على حقيقة واحدة ، وهي الشريعة المحمديّة .
( 81 ) وان قيل : انّ الصوفيّة على طريقة « أهل السنّة » وأصولهم وقواعدهم ، فكيف جعلتهم « 6 » « شيعيّين » حقيقيّين ؟ - « 7 » أجيب عنه بأنّ الصوفيّة وان كانت فرقا كثيرة ، مثل الشيعة ، لكنّ الفرقة الحقّة منها واحدة ، وهي الفرقة « 8 » الموصوفة بهذه الأوصاف ، اى بحمل أسرارهم على ما ينبغي ، والايمان بهم ( يعنى بالائمّة عليهم السلام ) ظاهرا وباطنا ، كما أنّ الشيعة ، وان كانت فرقا « 9 » كثيرة ، لكنّ الفرقة الحقّة منها واحدة ، وهي الفرقة « الاماميّة » .
( 82 ) وان اعترض واحد من الاماميّة على هذا ، وقال : لا نسلَّم « 10 »
هامش
« 1 » محتاج F : يحتاج M
« 2 » قائم F : قام M
« 3 » الشريعة . . . والايمان M - : F « 4 » وقسم قائم بباطن علومهم M - : F
« 5 » عبارة عنهما F : عبارتان عنهما M
« 6 » جعلتهم F : جعلهم M
« 7 » شيعيين حقيقيين : شيعيا حقيقيا F شيعا حقيقيا M
« 8 » الفرقة F : الفرق M
« 9 » فرقا : فرق M
« 10 » لا نسلم F : نسلم M