( 75 ) والى هذا التقسيم أشار - جلّ جلاله * ( وكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً : فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ، ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ! وأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ، ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ! والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ، أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) * « 1 » ، لانّ « السابقون » إشارة إلى الأنبياء والأولياء والائمّة - عليهم السلام - الموسومين ب « العالم الربّانى » . و « أصحاب الميمنة » ( إشارة ) إلى المؤمنين والموحّدين من « الشيعة » ، الموسومين ب « المتعلَّم على سبيل النجاة » . و « أصحاب المشأمة » هم العوامّ وأهل الباطل ، الموسومون « 2 » ب « الهمج » و « الغثاء » وغير ذلك . وكذلك ( الامر بالنسبة إلى ) « الظالم لنفسه » و « المقتصد » ، و « السابق بالخيرات » في قوله تعالى * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا من عِبادِنا ، فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِه ، ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ، ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ ) * « 3 » .
هذا وجه واحد مستخرج من قول أمير المؤمنين - عليه السّلام .
( 76 ) وأمّا من قول أولاده المعصومين - عليهم السلام - وهو أنّهم بأجمعهم قالوا « أمرنا صعب مستصعب ، لا يحتمله « 4 » الا ملك مقرّب ، أو نبىّ مرسل ، أو مؤمن امتحن الله قلبه للايمان » ، كما تقدم ذكره واسناده ، فهذا « المؤمن الممتحن » ليس من « طائفة السنّة » ، ولا من غيرها من الطوائف ، لانّه صار خارجا عن الجميع ( يعنى جميع الطوائف والفرق ) بتخصيصه ب « المؤمن » .
( 77 ) ومعلوم أنّ المؤمن لا يطلق من حيث الاصطلاح الا على « الشيعة » ، وان كان من حيث اللغة يصدق على كلّ مسلم ومؤمن .
هامش
« 1 » وكنتم أزواجا . . : سورهء 56 ( الواقعة ) آيهء 7 - 11
« 2 » الموسومون : الموسومين MF
« 3 » ثم أورثنا . . : سورهء 35 ( الفاطر ) آيهء 29
« 4 » لا يحتمله F : لا يحمله M