كلام الائمّة - عليهم السلام - وهذا خلاف الشرط ، ويلزم منه فسادان :
امّا أنّ الائمّة ليسوا من الأولياء ، وهذا خلاف الحقّ وامّا أنت تغفل عن أمثال هذا ، وهذا أيضا ليس بمناسب ، - أجيب عنه بأنّ هذا ليس كذلك ، لانّ الائمّة - عليهم السلام - من كبار الأولياء ، لكن فعلت هذا رعاية لطريق أصحابنا الشيعة ، لانّهم لا يفرقون بين كلام النبىّ وكلام أمير المؤمنين وكلام الائمّة « 1 » - عليهم السلام - لانّ الكلّ عندهم بمثابة نفس واحدة وكلام واحد . والا ، أنا ما أغفل « 2 » عن هذا المقدار ، بعناية الله تعالى وحسن توفيقه .
( 70 ) وأمّا المعارضة الموعودة بين الطائفتين المذكورتين ، وهي أنّ أصحابنا الشيعة لا يسلَّمون أنّ هذه الطائفة المخصوصة بحمل « 3 » أسرار الائمّة - عليهم السلام - هم الصوفية ولا يقرّون أيضا بأنّ هذه الاسرار توجد في غير الائمّة ، وينكرون عليهم في هذه الدعوى غاية الإنكار ، وينسبونهم بذلك إلى الكفر والزندقة ، - فنريد أن نستدلّ على حقّيّتهم « 4 » بالدلائل النقليّة والبراهين العقليّة اجمالا ، قبل الشروع في المعارضة بينهم تفصيلا . ونثبت أنّ هؤلاء الجماعة ( الذين ) هم الصوفيّة ، ( هم ) الموسومون « 5 » بالشيعة « 6 » الحقيقيّة و « المؤمن الممتحن » وغير ذلك ، ليعرفوا ( يعنى أصحابنا الشيعة ) قدرهم ، ويتركوا انكارهم ، ويتحقّقوا أنّهم منهم .
( 71 ) فنقول : كلام أمير المؤمنين - عليه السّلام - « الناس
هامش
« 1 » وكلام الائمّة M - : F
« 2 » أغفل F : اعقل M
« 3 » بحمل F : التي تحمل M
« 4 » حقيقتهم F : حقيقتهم M
« 5 » الموسومون : الموسومة MF
« 6 » بالشيعة F : بالسعة M