( 9 ) ولا يتيسّر لهم بيان جزء من أجزاء ما عرفت من الاسرار الجبروتيّة والغوامض الملكوتيّة المعبّر « 1 » عنها في القرآن بما لم يعلم لقوله تعالى * ( اقْرَأْ ! ورَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ، عَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ) * « 2 » ، المومى « 3 » إليها ( أيضا ) بتعليم « 4 » الرحمن ، لقوله تعالى « 5 » * ( الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ، خَلَقَ الإِنْسانَ ، عَلَّمَه الْبَيانَ ) * « 6 » ، المسمّاة بكلمات الله التي لا تبيد ولا تنفد ، لقوله تعالى * ( قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي ، لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي ، ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِه مَدَداً ) * « 7 » ، ولقوله تعالى * ( ولَوْ أَنَّ ما في الأَرْضِ من شَجَرَةٍ أَقْلامٌ ، والْبَحْرُ يَمُدُّه من بَعْدِه سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ، ما نَفِدَتْ كَلِماتُ الله ، إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) * « 8 » .
( 10 ) وأقلّ ذلك هو « 9 » أنّى شاهدت - بعد مشاهدة حقيقة « 10 » الطائفتين المذكورتين - حقّيّة كلّ طائفة وباطليّتها ، وأنّه من أيّ وجه ( كلّ واحدة ) حقّ ، ومن أيّ وجه ( كلّ واحدة ) باطل . و ( علمت ) توجّه كلّ واحد منهم إلى « النقطة الحقيقيّة التوحيديّة » كتوجّه الخطوط من الدائرة المحيطة إلى النقطة المركزيّة . واطَّلعت على معنى قوله تعالى * ( ما من دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ، إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * « 11 » ، وقوله ( تعالى ) * ( ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها ) * « 12 » ، وقوله ( تعالى ) * ( ولِلَّه الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ ، فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله ) * « 13 » .
هامش
« 1 » المعبر M : المعبرة F
« 2 » اقرأ . : سورهء 96 ( العلق ) آية 3
« 3 » المومى : المومية MF
« 4 » بتعليم F : بتعلم M
« 5 » تعالى M - : F
« 6 » الرحمن . . : سورهء 55 ( الرحمن ) آيهء 1 - 3
« 7 » قل لو كان . . : سورهء 18 ( الكهف ) آيهء 109
« 8 » ولو أن ما في الأرض . . : سورهء 31 ( لقمان ) آيهء 26
« 9 » هو : وهو MF
« 10 » حقية M : حقيقة F
« 11 » وما من دابة . . : سورهء 11 ( هود ) آيهء 59
« 12 » ولكل وجهة . . : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 143
« 13 » وللَّه المشرق . . : سورهء 2 أيضا ، آيهء 109 وديگر