تركت للناس دنياهم ودينهم
شغلا بذكرك ، يا ديني ودنيائى !
( 7 ) وليس ذلك بدعوى « 1 » ولا رعونة ، بل تحدّثا بنعم الله تعالى « 2 » وألطافه ، لقوله تعالى * ( وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) * « 3 » ، وتذكرا بكرم « 4 » الله تعالى « 5 » وانعامه لقوله تعالى « 6 » * ( وذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) * « 7 » .
ومع ذلك « 8 » ، كلّ ما أتحدّث من هذه الأقسام في هذا الكتاب - ومثل هذا الكتاب « 9 » - أضعافا مضاعفة بمرار « 10 » متعدّدة ، لا يكون الا ذرّة من جبل وقطرة من بحر ، لانّ نعم الله تعالى غير قابلة للاحصاء ، لقوله تعالى « 11 » * ( وإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لا تُحْصُوها ) * « 12 » .
( 8 ) والله ! ثمّ والله ! لو صارت أطباق السماوات أوراقا ، وأشجار الأرضين أقلاما ، والبحور « 13 » السبعة - مع المحيط - مدادا ، والجنّ والانس والملك كتّابا ، لا يمكنهم شرح عشر من عشير ما شاهدت من المعارف الإلهيّة والحقائق الربّانيّة ، الموصوفة في الحديث ( القدسىّ ) « أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » ، المذكورة في القرآن * ( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ من قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ . ) * « 14 »
هامش
« 1 » بدعوى F : دعوى M
« 2 » تعالى M - : F
« 3 » واما بنعمة . . : سورهء 93 ( الضحى ) آيهء 11
« 4 » بكرم F : بنعم M
« 5 » تعالى M - : F
« 6 » تعالى M - : F
« 7 » وذكر . . : سورهء 51 ( الذاريات ) آيهء 55
« 8 » ذلك F : + كله M
« 9 » ومثل هذا الكتاب M - : F
« 10 » بمرار F : مرار M
« 11 » تعالى M - : F
« 12 » وان تعدوا . . : سورهء 14 ( إبراهيم ) آيهء 37
« 13 » والبحور M : وبحور F
« 14 » فلا تعلم نفس . . : سورهء 32 ( السجدة ) آيهء 17