محمّد وأهله ما خلقت آدم « 1 » وأهله . » ( وأيضا ) انّ « 2 » المراد بالأفلاك ، الأفلاك « 3 » وما فيها من الموجودات . وهذا اخبار بالظرف عن المظروف ، وهو « 4 » جائز عند العرب . وأمّا أنّ محمّدا وأهله من نفس واحدة وحقيقة واحدة ، وحكمهم حكم محمّد في هذا ( الامر ) ، فهو « 5 » ظاهر ، غير خفىّ على أحد ، وهو قد ثبت عقلا ونقلا وكشفا ، كما ستعرفه في هذا الكتاب « 6 » .
( 15 ) وأيضا معلوم أنّه قد تقرّر عند المحقّقين « 7 » أنّ « 8 » العالم كلَّه قائم بحقيقة الإنسان الكامل ، والأفلاك تدور بأنفاسه ، كما أشار اليه الشيخ « 9 » ( الأكبر يعنى محيي الدين ابن العربىّ ) - قدّس الله سرّه - في رسالة المسمّاة ب « نسخة الحقّ » في أوّل خطبته وقال : « الحمد لله الذي جعل الإنسان الكامل معلَّم الملك ، وأدار - سبحانه وتعالى - تشريفا وتنويها بأنفاسه الفلك » إلى آخره . وليس هناك أكمل من هؤلاء المذكورين - « 10 » عقلا ونقلا وكشفا - بالاتّفاق .
( 16 ) والدليل عليه أنّ الإنسان أشرف الموجودات وأكملها .
والأنبياء - عليهم السلام - هم أشرف أنواع الإنسان ، وبعدهم الأولياء .
ونبيّنا وأهله - بالاتّفاق « 11 » أيضا - اشرف الأنبياء والأولياء . فيكون هو وأهله أشرف الموجودات وأعظمها ، وخلاصة أهل العالم وأكملهم ، ( لا ) سيّما نفسه وخليفته ، العالم الربانىّ الذي صرّح بهذا في « خطبته « 12 » الافتخاريّة » وقال « أنا آية الجبّار . أنا حقيقة الاسرار . أنا دليل
هامش
« 1 » آدم F : العالم M
« 2 » ان : لأن MF
« 3 » الأفلاك M - : F
« 4 » وهو : وهذا MF
« 5 » فهو F : هو M
« 6 » الكتاب M : الكبات F
« 7 » المحققين F : الشيخ M
« 8 » أن M - : F
« 9 » الشيخ M - : F
« 10 » المذكورين F - : M
« 11 » الإنسان M : + بالاتفاق F
« 12 » خطبته F : خطبة M