( 11 ) وعرفت سرّ قول نبينا - صلَّى الله عليه وآله - « الطرق « 1 » إلى الله تعالى « 2 » بعدد أنفاس الخلائق » ، وقول أمير المؤمنين - عليه السلام - « العلم نقطة كثّرها جهل الجهّال » . وصرت كالهيولى القابلة صور العقائد كلَّها . وهذا كثير جدّا ، لانّه من قبيل ( قول النبىّ صلى الله عليه وآله ) « أرنا الأشياء كما هي » - الذي هو أقصى نهاية مراتب التوحيد ، وأعلى مدارج « 3 » الكشف : * ( ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيه من يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ . ) * « 4 » شعر :
لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي
إذا لم يكن قلبي إلى دينه « 5 » دان
لقد صار قلبي قابلا كلّ صورة
فمرعى لغزلان وديرا لرهبان
وبيتا لاوثان وكعبة طائف
وألواح توراة ومصحف قرآن
أدين بدين « 6 » الحبّ أنى توجّهت
ركائبه ، أرسلت ديني وايمانى !
( 12 ) ولا شكّ أنّ هذا - أي اثبات حقيقة « 7 » ( أمر ) الصوفيّة - يصعب على بعض الأذهان المحجوبة عن الحقّ من أهل الشيعة ، لانّه يتصوّر أنّى أساعد مذهب أهل الباطل بالباطل ، وأجتهد « 8 » في اثبات حقّيّتهم بغير
هامش
« 1 » الطرق M : والطرق F
« 2 » تعالى M - : F
« 3 » مدارج M : مداراح F
« 4 » ذلك فضل اللَّه . . : سورهء 57 ( الحديد ) آيهء 21 وديگر
« 5 » إلى دينه M : لدينه F
« 6 » بدين F : بدير M
« 7 » حقيقة M : حقية F
« 8 » وأجتهد M : واجتهد F