تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الحقّ ، مع « 1 » أنّه ليس كذلك ، لانّى بالحقيقة ما أساعد الا مذهب آبائي وأجدادى الطاهرين - صلوات الله عليهم أجمعين - ( وذلك ) من حيث الظاهر والباطن ، كما تقدّم ذكره « 2 » . ( 13 ) لانّ أكثر الصوفيّة ، من جهلهم ، يتصوّرون أنّ الائمّة المعصومين - « 3 » عليهم السلام - كانوا عارين عن هذه الفضيلة . وكذلك الشيعة ، فانّهم « 4 » أيضا يتوهمون أنّ فضيلة أئمّتهم كانت منحصرة في هذه العلوم المتداولة بينهم . وليس كذلك ، لانّ كلّ واحد منهما مخطئ في تصوّره ، غير مصيب في توهمه . نعوذ باللَّه منهما « 5 » ومن تصوّرهما ! ( 14 ) لانّه ليس هناك علم الا وهم منبعه ، ولا سرّ الا وهم معدنه . وهم رؤساء أرباب الشريعة ، وأئمّة أهل الطريقة ، وأقطاب أساطين الحقيقة . وهم خلفاء الله في أرضه وسمائه ، ومظاهر كبريائه وجلاله في ملكه وملكوته . والله ! ثمّ والله ! لولاهم ، ما كانت السماوات قائمة ، ولا الأرضون ثابتة ، ولا ما « 6 » بينهما من المخلوقات موجودة ، كما شهد به الكلام الوارد من الله تعالى « 7 » خطابا إلى النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - « لولاك ، لما خلقت الأفلاك » . و ( كما شهد به أيضا ) الكلام الوارد منه ( تعالى ) أيضا إلى داود « يا داود ! انّى خلقت محمّدا لاجلى ، وخلقت أولاد « 8 » آدم لأجل محمّد ، وخلقت ما خلقت لأجل أولاد آدم » الحديث ، لانّ المراد « 9 » بهما ( يعنى بهذين الخبرين ) أنه يقول « لولا
هامش
« 1 » مع : ومع MF « 2 » ذكره F - : M « 3 » المعصومين M - : F « 4 » فإنهم F : فإنه M « 5 » منهما M : منهم F « 6 » ما M - : F « 7 » تعالى M - : F « 8 » وخلقت أولاد M : وخلقت F « 9 » المراد F : مراده M