تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
( 4 ) لانّ من بين الفرق الاسلاميّة والطوائف المختلفة المحمّديّة ليس أحد ينكر على الطائفة الصوفيّة مثل طائفة الشيعة « 1 » ، ولا على الشيعة مثل الطائفة الصوفيّة ، مع أنّ مأخذهم واحد ، ومشربهم واحد « 2 » ، ومرجعهم إلى واحد لانّ مرجع جميع الشيعة - خصوصا الطائفة الاماميّة - ليس الا « 3 » إلى أمير المؤمنين علىّ - عليه السّلام - وبعده إلى أولاده وأولاد أولاده - صلوات الله عليهم أجمعين - وهو « 4 » مأخذهم ومشربهم ومسند علومهم ومرجع أصولهم . وكذلك الصوفيّة الحقّة ، لانّهم أيضا لا يسندون علومهم ، ولا ينسبون خرقتهم الا اليه ، وبعده إلى أولاده وأولاد أولاده - عليهم السلام - واحدا بعد واحد ، لانّ نسبتهم امّا إلى كميل بن زياد النّخعىّ - رضي الله عنه - وهو تلميذه الخاصّ ومريده الخالص « 5 » - وامّا إلى الحسن البصرىّ وهو أيضا من أعظم تلامذته وأكبر مريديه - وامّا إلى جعفر بن محمّد الصادق - عليهما السّلام - الذي هو من أولاد أولاده - عليهم السّلام - وهو أيضا خليفته ووصيّه والامام المعصوم المنصوص من عند الله . وسنشير إلى كيفيّة ذلك وتفصيله ، إن شاء الله تعالى . ( 5 ) وسبب هذا الالتماس منّى ، هو « 6 » أنّهم رأوا بعين بصيرتهم النافذة آثار نعم الله تعالى وألطافه علىّ ، بإعطاء هذه المعارف والحقائق وشاهدوا بنور هدايتهم الحقيقية أنوار فيضانه وتجلَّياته فىّ بإفاضته هذه المعاني والدقائق ، وعرفوا كيفيّة اطَّلاعى على أصول الطائفتين
هامش
« 1 » طائفة الشيعة : الطايفة الشيعة MF « 2 » ومشربهم واحد F - : M « 3 » الا إلى F : الا M « 4 » وهو F : وهم M « 5 » الخالص M : الخاص F « 6 » هو : وهو MF
جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 4 | هنرى كربين و عثمان اسماعيل يحيى / السيد حيدر الآملي