حتى إذا ما لها بالجَدْرِ واتّخَذَتْ * شمس الذُّرورِ شُعاعاً بَيْنَهُ قُبَبُ
وَلاَحَ أَزْهَرُ مَعْروفٌ بِنُقْبَتِهِ * كَأَنّه حين يعلو عاقراً لَهَبُ
هَاجَتْ بِهِ جُوَّعٌ زُرْقٌ مُخَصَّرةٌ * شَوازِبُ لاحَها التّقرِيبُ والخَبَبُ
غُضْفٌ مُهْرّتهُ الأشْدَاقِ ضَارِيَةٌ * مِثْلُ السّراحِينِ في أَعْنَاقها العَذَبُ
وَمُطْعَمُ الصّيدِ هَبّالٌ لبُغْيَتِهِ * ألفي أباه لذاكَ الكَسْبِ يكتسب
مُقَزَّعٌ أطْلسُ الأمطارِ ليسَ لَهُ * إلا الضِّراء وإلاّ صَيْدَها نَشَبُ
فانْصَاعَ جَانِبَه الوحشيّ وانكدَرَتْ * يَلْحَبنَ لا يأتلي المطلوبُ والطّلَبُ
حتى إذا دَوّمَتْ في الأرض راجَعَهُ * كِبْرٌ ولو شاءَ نَجّى نَفْسَه الهَرَبُ
خَزَايَةً أَدْرَكَتْهُ بَعْدَ جَوْلَتِهِ * مِنَ جانبِ الحَبل مَخْلوَطاً بِهَا غَضَبُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 346
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٤٦