فَكَفّ مِنْ غَرْبِهِ والغُضْفُ يَسْمَعُها * خَلفَ السَّبيبِ من الإِجهاد تَنْتَحِبُ
فَكَرّ يَمْشُقُ طَعناً في جَواشِنِها * كَأَنَّّه الأجرَ في الأقتالِ يُحْتَسِبُ
بَلَّتْ بِهِ غَيْرَ طيّاشٍ ولا رَعِشٍ * إذ جُلْنَ في مَعْرَكٍ يُخشى بِهِ العَطَبُ
فَتَارَةً يَخِضُ الأعْنَاقَ عن عُرُضٍ * وَخْضاً وتنتظِمُ الأسْحارُ والحُجُبُ
يُنْحِي لها حَدَّ مَدْرِيًّ يَجُوفُ بِهِ * حالاً وَيُصْرُدُ حالاً لَهْذَمٌ سَلِبُ
حتى إذا كُنَّ مَحْجوزاً بنافذَةٍ * وَزَاهِقاً وَكِلا رَوْقَيهِ مُخْتَضِبُ
ولّى يَهُزُّ انْهِزاماً وَسْطَها زَعِلاً * جَذْلاَنَ قد أَفْرَخَتْ عن رُوعِهِ الكُرَبُ
كَأنّهُ كَوْكَبٌ في إثرِ عِفْريَةٍ * مُسَوَّمٌ في سَوَادِ الليلِ مُنْقَضِبُ
فَهُنّ مِنْ واطئٍ ثِنْيَي حَوِيَّتِهِ * وَنَاشِجٍ وَعَواصي الجَوْفِ تَنْشَخِبُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 347
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٤٧