تَقَيّظَ الرّمْلَ حَتّى هَزَّ خِلْفَتَهُ * تَرَوَّحُ البردِ ما في عَيْشِهِ رَتَبُ
رَبْلاً وَأَرطَى نَفَتْ عَنْهُ ذَوَائِبُهُ * كَواكِبَ القَيْظِ حتى ماتَتِ الشُّهُبُ
أَمْسىَ بِوَهْبِينَ مجتازاً لِمَرْتَعِهِ * مِنْ ذي الفوارِسِ تَدْعُو أَنْفَهُ الرِّبَبُ
حتى إذا جَعَلْتَهْ بين أَظْهُرِها * مِنْ عُجْمةِ الرملِ أَثْباجٌ لها خِبَبُ
ضَمّ الظَّلامُ على الوحشيّ شَمْلَتَهُ * ورائحٌ من نِشاصِ الدّلوِ مُنْسَكِبُ
وَبَاتَ ضَيْفاً إلى أرطاةِ مُرتَكِمٍ * مِنَ الكَثيبِ لها دَفٌّ وَمُرْتَقَبُ
مَيْلاَءَ مِنْ مَعْدِنِ الصِّيرانِ قَاصِيَةٍ * أَبْعَارُهُنّ على أَهْدافِها كُثَبُ
وحَائِلٌ مِنْ سَفِيرِ الحَوْلَ حَائِلةٌ * حَوْلَ الجراثِيم في أَلْوَانِهِ شَهَبُ
كَأَنّما نَفَضُ الأحْمَالِ ذَاوِيةٌ * عَلَى جَوَانِبِها الفِرْصَادُ والعِنَبُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 344
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٤٤