وَبِالشَمَائِلِ من جَلاَّنَ مُقْتنِصٌ * رثُّ الثيابِ خَفِيُّ الشخص مُنْزَرِبُ
يَسْعَى بِزُرْقٍ هَدَتْ قُضْباً مُصَدَّرةً * مُلسَ البطونِ حَدَاها الرّيشُ والعَقَبُ
كَانَتْ إذا وَدَقَتْ أَمْثَالُهنّ له * فَبَعْضُهُنّ عَنِ الآلاف مُنْشَعِبُ
حَتّى إذا لَحِقَتْ أَهْضَامَ مَوْرِدِهَا * تَغَيّبَتْ رَابَها منْ خِيفَةٍ رِيَبُ
فَعَرّضَتْ طَلَقاً أَعْنَاقَها فَرَقاً * ثُمّ اطَّبَاها خَرِيرُ الماءِ يَنْسَكِبُ
فَأَقْبَلَ الحُقْبُ والأكبادُ ناشِزَةٌ * فَوقَ الشّراسيفِ من أَحشائها تَجبُ
حَتّى إذا زَلَجَتْ عن كلّ حَنْجَرةٍ * إلى الغَلِيلِ وَلَمْ يَقْصَعْنَه نُغَبُ
رَمى فأَخطَأَ والأقْدَارُ غَالِبَةٌ * فَانْصَعْنَ والوَيْلُ هِجّيراهُ والحَرَبُ
يَقَعْنَ بِالسّفْحِ مما قد رَأَيْنَ بهِ * وَقعاً يَكادُ من الإِلهابِ يَلْتَهِبُ
كأَنّهُنّ خَوافي أَجْدَلٍ قَرمٍ * وَلّى ليسبقَهُ بالأمعَزِ الخَرَبُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 343
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٤٣