عَلَيْهِ زادٌ وَأَهْدامٌ وأَخْفِيةٌ * قَدْ كَادَ يَجْتَرّهَا عَنْ ظَهْرِهِ الحَقَبُ
أَضَلَّهُ راعيا كَلْبِيّةٍ غَفَلا * عَنْ صادرٍ مُطلِبٍ قُطْعَانُهُ عُصَبُ
فَأَصْبَحَ البَكْرُ فرداً من صَواحِبِهِ * يَرْتادُ أَحليِةً أَعْجَازُها شَذَبُ
كلٌّ منَ المَنْظَرِ الأعلى لَهُ شَبَهٌ * هذا وهذانِ قَدُّ الجِسْمِ وَالنُّقَبُ
حَتّى إذا الهِيقُ أَمْسى سامَ أَفْرُخَهُ * وَهُنّ لا مُؤيِسٌ منه ولا كَثَبُ
يَرْقَدُّ في ظلّ عَرَّاصٍ ويلفحُهُ * حَفِيفُ نَافِحَةٍ عُثْنُونُها حَصَبُ
تبري لَهُ صَعْلَةٌ أَدْماءُ خَاضِعَةٌ * فَالخَرْقُ بَيْنَ بناتِ القَفْرِ مُنْتَهَبُ
كَأَنّه دَلْوُ بِئْرٍ جَدّ مَائِحُها * حتى إذا ما رآها خانَهُ الكَرَبُ
فَرَوَّحا رَوْحَةً وَالرِيحُ عَاصِفَةٌ * والغَيْثُ مُرْتَجزٌ واللّيلُ مُرْتَقَبُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 349
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٤٩