كَأَنّ راكِبَها يَهْوي بِمُنْخَرِقٍ * مِنَ الجَنُوبِ إذا ما صَحَبُه شَحَبوا
تُصْغي إذا شدّهَا بالكُور جانِحَةً * حتى إذا ما اسْتَوى في غَرْزِهَا تَثِبُ
وَثْبَ المُسَحَّجِ مِنَ عَانَاتِ مَعْقَلةٍ * كأنّه مستبانُ الشّكّ أَوْ جُنُبُ
يَتْلو نَحَائِصَ أَشْبَاهاً مُحَمْلَجةً * وُرْقَ السّرابيلِ في أحشائها قَبَبُ
لَهُ عَلَيْهِنّ بِالخَلصاءِ مَرْتَعِهِ * فَالفُودجاتِ فَجَنْبَيْ واحِفٍ صَخَبُ
حتى إذا مَعْمَعانُ الصّيْفِ هَبّ لَهُ * بِنَأجةٍ نَشّ عَنْهُ الماءُ وَالرُّطُبُ
وَأَدْرَكَ المُتَبَقّى من ثَمِيلَتِهِ * وَمِن ثَمائِلها وَاستُنشئ الغَرَب
وَصَوَّحَ البَقْلَ نَأآجٌ تجيءُ بِهِ * هَيْفٌ يمانيةٌ في سيرها نَكَبُ
تَنَصّبَتْ حَوْلَهُ يوماً تُرَاقِبُهُ * قَوْدٌ سماحِيجُ في أَلوانها خَطَبُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 341
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٤١