والقِرْطُ في حُرّةِ الذِّفرَى مُعَلَّقَةٌ * تَبَاعَدَ الحبل فيه فهو يضْطَرِبُ
إذا أخو لَذّةِ الدّنْيا تَبَطّنَهَا * وَالبَيْتُ فَوْقهما باللّيلِ مُحْتَجَبُ
سافَتْ بطيّبَةِ العِرْنِينِ مارِنُهَا * بالمِسْكِ وَالعَنْبَرِ الهِنْدِيّ مُخْتَضَبُ
تِلْكَ الفتاةُ التي عُلّقْتُها عَرَضاً * إنّ الكريمَ وذا الإِسلامِ يُخْتَلَبُ
لَياليَ الدّهْرُ يَطْبِيني فأَتْبَعُه * كأنّني ضاربٌ في غَمْرَةٍ لَعِبُ
لا أَحْسَبُ الدهْرَ يُبلي جِدّةً أَبَداً * ولا تُقَسِّمُ شَعْباً واحِداً شُعَبُ
زارَ الخيالُ لِمَيٍّ هاجعاً لَعِبَتْ * به المَفاوِزُ والمَهرِيّةُ النُّجُبُ
مُعرِّساً في بَيَاضِ الصّبْحِ وَقْعَتُهُ * وَسَائِرُ اللّيْلِ إلاّ ذَاكَ مُنْجَذِبُ
أَخَا تَنَائِفَ أَغْفى عِنْدَ سَاهِمَةٍ * بِأَحْلَقَ الدّفّ من تَصْدِيرِهَا جَلَبُ
تشكو الخَشاشَ ومجْرى النّسعتَينِ كما * أنّ المريضَ إلى عُوّادِهِ الوَصَبُ
كَأَنّها جَمَلٌ وَهْمٌ وما بَقِيَتْ * إلاّ النّحيزَةُ والألواحُ والعَصَبُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 340
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٤٠