وَحَتّى مَشَى الحَادِي البَطِيءُ يَسُوقُها * لَهَا نَحَضٌ دَامٍ وَدَأيٌ مُجَنَّفُ
وَحَتى قَتَلْنَا الجَهْلَ عَنْهَا وَغُودِرَتْ * إذا ما أُنِيخَتْ والمدامع ذُرَّفُ
إذا ما أُنِيخَتْ قَاتَلَتْ عن ظُهُورِها * حَرَاجِيجُ أَمْثالُ الأسِنّةِ شُسَّفُ
وَحَتى بَعَثْنَاها وَمَا في يَدٍ لها * إذا حُلّ عَنْهَا رِمّةُ القيد مَرْسَفُ
إذَا ما رَأَيْنَاها الأزمّةَ أَقْبَلَتْ * إلَيْهَا بِحُرّاتِ الوُجوهِ تَصَرَّفُ
ذَرَعْنَ بِنَا مَا بَيْنَ يَبرينَ عَرْضَه * إلى الشّامِ يَلْقاها رِعانٌ وَصَفْصَفُ
فَأَفْنَى مِرَاحَ الذّاعِريّة خَوْضُها * بِنَا اللّيْلَ إذ نامَ الدَّثُورُ المُلَفَّفُ
إذَا احْمَرَ آفَاقُ السّماءِ وَهَتَّكَتْ * كُسُورَ بُيوتِ الحَيّ نَكْبَاءُ حَرْجَفُ
وَهَتّكَتِ الأطْنَابَ كلُّ ذِفِرّةٍ * لَهَا تَامِكٌ مِنْ عَاتِقِ النَّيِّ أَعْرَفُ
وَبَاشَرَ رَاعِيهَا الصَّلَى بلَبَانِهِ * وَكَفّيه حَرَّ النَّارِ ما يَتَحَرَّفُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 316
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣١٦