سُلاَفَةَ دَجْنٍ خَالَطَتْهَا تَرِيكَةٌ * على شَفَتيْها والذكيُّ المسوَّفُ
أَلا لَيْتَنَا كُنّا لا نُرى * على مَنْهَلٍ إلاّ نُشَلّ ونُقْذَفُ
كِلاَنَا بِهِ عَرٌّ يُخَافُ قِرافُه * على الناسِ مطليُّ المَسَاعِرِ أَخْشَفُ
بِأَرْضِ خَلاءٍ وَحْدَنَا وَثِيابُنا * مِنَ الرَّيْطِ والديباجِ دِرعٌ وَمِلْحَفُ
وَلاَ زَادَ إلاّ فَضْلَتَانِ : سُلافَةٌ * وَأَبْيَضُ مِنْ ماءِ الْغَمَامَةِ قَرْقَفُ
لَنَا ما تَمَنّيْنا منَ العيشِ ما دَعَا * هَدِيلاً حَمَامَاتٌ بِنَعْمَانَ وُقّفُ
إليكَ أَميرَ المؤمِنينَ رَمَتْ بنا * هُمُومُ المُنى وَالهَوْجَلُ المُتَعَسِّفُ
وَعَضُّ زَمَانٍ يا ابنَ مروانَ لم يدع * مِنَ المالِ إلا مُسحَتاً أَو مُجَلَّفُ
وَمَائِرَةُ الأعضادِ صُهْبٌ كَأَنّها * عليها مِنَ الأيْنِ الجِسَادُ المدوَّفُ
نَهَضْنَ بِنَا منْ سِيفِ رَمْل كُهَيْلَةٍ * وَفِيهَا بَقَايا من مِراحٍ وَعَجْرَفُ
فَمَا وَصَلَتْ حَتّى تَوَاكَلَ نَهْزُهَا * وَبَادَتْ ذُرَاها والمناسِمُ رُعَّفُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 315
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣١٥