قُعُوداً وَحَوْلَ القاعِدينَ سطورُهم * جُنوحٌ وأَيديهم جُموسٌ وَنُظَّفُ
وَمَا حلّ من جهلٍ حُبَى حُلمائنا * وَلاَ قَائِلُ المَعْرُوفِ فِينَا يُعَنَّفُ
وَمَا قَامَ مِنّا قَائِمٌ في نَدِيّنا * فَينطِقُ إلاّ بالتي هيَ أَعْرَفُ
وإنّا لَمِنْ قَوْمٍ بِهِمْ يُتَّقَى الرّدى * ورأْبُ الثّأى والجانبُ المتخوف
وَأَضْيَافِ ليلٍ قد نَقَلْنا قِراهُم * إلَيْهِمْ فَأَتْلفنا المَنايا وَأَتْلفوا
قَرَيناهُمُ المأثورَةَ البِيضَ قَبْلَها * يُثِجّ العُرُوقَ الأزأنيُّ المُثَقَّفُ
ومسروحةٍ مِثْل الجَرَاد يسوُقُها * مُمَرٌّ قُوَاهُ والسَّراءُ المعطَّفُ
فَأَصْبح في حيث التَقَيْنا شريدُهم * قَتِيلٌ ومكتُوفُ اليَدَيْنِ وَمُزْعَفُ
وَكُنّا إذا ما اسْتَكرَه الضّيْفُ بالقِرى * أَتَتْهُ العَوالي وهيَ بالسُّمّ رُعَّفُ
وَلاَ تَستجِمُّ الخَيْلُ حتى نُجِمّها * فَيَعْرِفَها أَعْدَاؤنا وهي عُطَّفُ
لِذَلِكَ كَانَتْ خَيْلُنا مرّةً تُرَى * حِساناً وَأَحْيَاناً تُقادُ فَتعجَفُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 319
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣١٩