مالك بن الريب التميمي
الطويل
أَلاَ لَيْتَ شِعري هَلْ أبيتَنّ ليلةً * بجَنبِ الغَضَا أُزجي القِلاص النّواجِيا
فَلَيتَ الغَضَا لم يقطَعِ الركبُ عَرضَهُ * وليتَ الغَضَا مَاشىَ الركابَ لَياليِا
لقد كان في أهل الغضا لو دنا الغضا * مزارٌ ولكنّ الغضا ليْسَ دانيا
دَعاني الهَوى من أهل وُدّي وصُحبتي * بِذِي الطَّبَسَين فالتفتُّ وَرَائِيا
أَجَبْتُ الهَوَى لَمّا دَعَاني بِزَفْرَةٍ * تَقَنّعْتُ مِنْهَا أنّ أُلامَ ردائيا
لَعَمْري لئن غالتْ خُراسانُ هامَتي * لقد كُنْتُ عن بابَيْ خراسان نائيا
فللّه درّي يَوْمَ أَتْرُكُ طائعاً * بَنيّ بأَعْلى الرّقمَتَيْنِ وماليا
ودَرُّ الظّباءِ السّانِحاتِ عَشِيّةً * يُخَبّرْنَ أني هالِكٌ مِن وَرَائِيا
وَدَرُّ كَبيرَيَّ اللّذين كِلاهُمَا * عَليّ شَفيقٌ ناصِحٌ قد نَهانِيا
وَدرُّ الهَوَى من حَيْثُ يدعو صِحَابَهُ * وَدَرُّ لَجاجاتي ودَرُّ انتِهائيا