فَعَيَنيَ جُودِي بالدّموعِ لمالكٍ * إذا أَرْدَتْ الرِّيحُ الكَنِيفَ المُرَفَّعا
وللشَّربِ فابْكي مالكاً ولبُهمةٍ * شديدٍ نواحيهِ على مَنْ تَشَجّعَا
وَللضّيْفِ إنْ أَزْجَى طُرُوقاً بَعِيرَهُ * وعانٍ ثَوَى في القِدّ حتى تَكَنّعَا
وَأَرْمَلَةٍ تُسْعى بِأَشْعَثَ مُحْثَلٍ * كَفَرْخ الحُبارَى رَأْسُه قد تَصَوّعا
فَتىً كَانَ مِخْذاماً إلى الرَّوعِ ركضُهُ * سريعاً إلى الدّاعي إذا هُوَ أَفزَعا
وَمَا كان وَقَّافاً إذا الخَيْلُ أَحجَمَتْ * وَلاَ طائِشاً عِنْدَ اللّقاءِ مُرَوَّعا
وَلاَ بكَهامٍ ناكلٍ عَنْ عَدُوّه * إذا هُوَ لاقَى حاسراً ومُقَنَّعا
إذا ضَرّسَ الغَزْوُ الرّجالَ وَجَدْتُهُ * أَخا الحَرْبِ صَدْقاً في اللّقاء سَمَيْذعا
وَإنْ تَلْقَهُ في الشَّرْبِ لا تَلْقَ فاحشاً * على الشُّرب ذا قاذورةٍ متزبعا
أَبَى الصَّبرَ آياتٌ أَرَاها وإنّني * أَرى كلَّ حَبْلٍ بعدَ حَبْلِكَ أقطعا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 266
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٦٦