وفقدُ بني أمٍّ تولَّوا فلم أكُن * خِلافَهُم أن أَسْتَكِيْنَ فأخضَعا
ولكنّني أمضي على ذاكَ مُقدِماً * إذا بَعضُ مَن يلقى الخطوبَ تضعضعا
قَعِيدَكِ أن لا تُسمعيني مَلامَةً * ولا تَنكَئي قَرح الفؤادِ فييجعا
وَمَا وَجْدُ أظْآرٍ ثلاثٍ روائمٍ * رَأَيْنَ مَجَرّاً من حُوارٍ ومصرعا
فَذَكّرْنَ ذا البَثّ الحَزِينِ بشَجْوِه * إذا حنّتِ الأولى سجَعْنَ لها مَعَا
إذا شَارِفٌ مِنْهُنّ حَنّتْ فَرَجّعَتْ * مِنَ الليل أبكَى شجْوُها البَرْكَ أجمعَا
بِأَوْجَد مِنّي يَوْمَ فَارَقْتُ مالِكاً * وَقَامَ بِهِ النّاعي الرّفيعُ فأسْمعا
وإنّي وإنْ هَأزَلْتِني قدْ أَصَابَني * مِنَ الرُّزْءِ ما يُبكي الحزينَ المُفجَّعا
وَلَسْتُ إذا ما الدهرُ أَحدَثَ نَكْبَةً * بِأَلْوَثَ زِوّارِ القرائبِ أخضَعا
وَلاَ فَرِحاً إن كُنْتُ يَوْماً بِغِبْطةٍ * ولا جَزِعاً إن نابَ دَهرٌ فأضْلعا
وَقَدْ غَالَني ما غَال قيْساً ومالِكاً * وعمراً وجَزءاً بالمشقَّرِ أجمعا
ولَوْ أَنّ ما ألقَى أصابَ مُتالعاً * أو الرُّكنَ مِنْ سلمى إذن لَتَضعضَعا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 268
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٦٨