وَقُوما على بِئْرِ الشُّبَيكِ فأسمِعا * بها الوَحْشَ والبِيضَ الحسانَ الروانيا
بِأَنّكُما خَلّفْتُمَاني بِقَفْرَةٍ * تُهيلُ عليّ الرّيحُ فيها السَّوافيا
ولا تَنْسَيا عَهْدي خَليليّ إنّني * تَقَطَّعُ أوصالي وَتَبْلى عِظامِيَا
فلنْ يَعْدَم الوِلْدَانُ بيتاً يَجُنُّني * وَلَنْ يَعْدَمَ الميراثَ منّي الموالِيا
يقولون : لا تُبْعَدْ وهُم يدفِنونني * وأيْنَ مَكانُ البُعْدِ إلاّ مَكانِيا
غَدَاةَ غَدٍ يا لَهْفَ نَفْسي على غدٍ * إذا أَدْلجوا عني وخُلّفتُ ثاويا
فيا ليْتَ شعري هل تغيّرَتِ الرّحى * رحى الحْرب أو أضْحت بفَلج كماهيا
إذا القْومُ حلّوها جميعاً وأَنْزَلوا * لها بَقراً حُمَّ العيونِ سواجِيا
وَعِينٌ وَقَدْ كان الظّلامُ يَجُنّها * يَسُفْنَ الخُزامي نَورَها والأقاحيا
وَهَلْ تَرَكَ العيسُ المَرَاقيلُ بالضّحى * تَعَالِيَهَا تَعلو المُتونَ القَياقيا
إذا عَصِبَ الرُّكْبَانُ بَيْنَ عُنيزةٍ * وبُولانَ عاجُوا المُنْقِياتِ المَهَاريا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 271
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٧١