ومُدَحَّجٍ كَرهَ الكُماةُ نِزالَهُ * لا مُمعِنٍ هَرَباً ولا مُستَسْلِمِ
جَادَتْ يَدايَ لَهُ بِعَاجِلِ طَعْنَةٍ * بِمُثَقَّفٍ صَدْقٍ الكُعُوبِ مُقَوَّمِ
بِرَحِيبَةِ الفَرغَينِ يَهْدي جَرْسُها * باللّيلِ مُعتَسَّ الذّئابِ الضُّرَّمِ
فشَكَكْتُ بالرّمْحِ الأصَمّ ثِيابَهُ * لَيْسَ الكَريمُ على القَنَا بِمُحَرَّمِ
فَتَرَكْتُهُ جَزَرَ السِّباعِ يَنُشَنهُ * ما بَيْنَ قُلّةِ رَأْسِهِ والمِعْصَمِ
ومِشَكِّ سابِغَةٍ هَتَكْتُ فُرُوجَها * بالسّيْفِ عن حامي الحَقِيقَةِ مُعَلِمِ
رَبِذٍ يَداهُ بالقِداحِ إذا شَتَا * هَتّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ
لَمّا رَآني قَدْ نَزَلْتُ أُرِيدُهُ * أَبدَى نَواجِذَهُ لِغَيْرِ تَبَسّمِ
فَطَعَنْتُهُ بالرّمْحِ ثمّ عَلَوْتُهُ * بِمُهَنَّدٍ صافي الحَديدةِ مِخذَمِ
عَهدي بِهِ مَدَّ النّهارِ كَأنّما * خُضِبَ البَنانُ ورأَسُهُ بالعِظِلِمِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 167
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٦٧