وحَشيّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى * نَهدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المَحْزِمِ
هَلْ تُبلِغَنّي دارَها شَدَنِيَّةٌ * لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشّرابِ مُصَرَّمِ
خَطّارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ * تَطِسُ الإِكَامَ بذاتِ خُفٍ مِيثَمِ
وكأنّما أقِصُ الإِكامَ عَشِيّةً * بقَريبِ بَين المَنسِمَينِ مُصَلَّمِ
تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النّعامِ كما أَوَتْ * حِزَقٌ يَمانيةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ
يَتبَعنَ قُلّةَ رأسِهِ وكأنّهُ * حِدْجٌ على نَعشٍ لهنّ مُخَيَّمِ
صَعْلٍ يَعُودُ بذي العُشَيرَةِ بَيضَهُ * كالعَبدِ ذي الفَرْوِ الطّويلِ الأصلَمِ
شَرِبَتْ بِمَاءِ الدُّحرُضَينِ فأَصْبَحَتْ * زَوْراءَ تَنْفِرُ عَنْ حِياضِ الدَّيْلَمِ
وكَأنما تَنْأَى بِجَانِبِ دَفّها ال * وَحشيّ مِنْ هَزِجِ العَشيّ مُؤوَّمِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 164
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٦٤