ركّبتُ فيه صَعْدَةً هِنْدِيَّةً * سَحْمَاءَ تَلْمَعُ ذاتَ حَدٍّ لَهْذَمِ
والخَيْلُ تَقْتَحِمُ الغُبَارَ عَوَابِساً * من بَيْنِ شَيْظَمَةٍ وأَجْرَدَ شَيْظَمِ
وَلَقَدْ شَفَى نَفْسي وأَبْرَأ سُقمَها * قِيْلُ الفَوارِسِ : وَيكَ عَنْتَرَ أَقْدِمِ
ذُلُلٌ رِكابي حَيْثُ شِئْتُ مُشايعي * قَلبي وَأَحفِزُهُ بِأَمْرٍ مُبْرَمِ
وَلَقدْ خَشِيتُ بِأَنْ أمُوتَ ولم تَكُنْ * للحَرْبِ دائرةٌ على ابنَيْ ضَمضَيم
الشّاتِمَيْ عِرْضِي ولم أشتِمْهُمَا * والنّاذِرَيْنِ إذا لم أَلْقَهُما دَمي
أُسْدٌ عَلَيَّ وفي العَدُوّ أَذِلّةٌ * هذا لَعَمرُكَ فِعْلُ مولى الأَشْأَمِ
إنْ يَفْعَلاَ فَلَقَدْ تَرَكْتُ أَباهُما * جَزَرَ السّباعِ وكلِّ نَسْرٍ قَشعَمِ
ولقَد تَرَكْتُ المُهْرَ يَدْمَى نَحْرُهُ * حَتى اتّقَتْني الخَيلُ بابني حذْلِمِ
إذْ يُتَّقَى عمرو وَأُذْعِنُ غَدْوَةً * حَذَرَ الأسِنّةِ إذْ شَرَعْنَ لِدَلْهَمِ
ولقد كَشَفْتُ الخِدْرَ عنْ مَرْبوبَةٍ * ولقد رَقَدْتُ على نَواشِرِ مِعصَمِ
ولَرُبَّ يَوْمٍ قد لَهَوْتُ وَلَيْلَةٍ * بِمسَوّر ذي بارِقَينِ مُسَوّمِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 170
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٧٠