هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عَطَفَتْ لَهُ * غَضبَى اتّقاها باليَدَينِ وبالفَمِ
أَبْقَى لها طُولُ السّفارِ مُقَرْمَداً * سَنَداً ومِثلَ دَعائِمِ المُتَخَيِّمِ
بَرَكَتْ على ماءِ الرِّداعِ كَأنما * بَرَكتْ على قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
وكأَنّ رُبّاً أو كُحَيلاً مُعقَداً * حِشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوانِبَ قُمقُمِ
إنْ تُغدِفي دوني القِنَاعَ فَإنّني * سَهلٌ مُخَالَقَتي إذا لَمْ أُظْلَمِ
أثني عَليّ بِمَا عَلِمتِ فإنّني * طَبٌّ بِأَخْذِ الفارِسِ المُستَلْئِمِ
فإذا ظُلِمتُ فإنَّ ظلمَيَ باسِلٌ * مُرٌّ مَذَاقَتُهُ كَطَعْمِ العَلْقَمِ
وَلَقَدْ أَبِيتُ على الطّوَى وأَظَلُّهُ * حَتّى أَنَالَ بِهِ لَذيِذَ المَطْعَمِ
وَلَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ المُدَامَةِ بَعْدَمَا * رَكَدَ الهَواجِرُ بِالمَشُوفِ المُعَلَمِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 165
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٦٥