بِزُجاجَةٍ صَفْرَاءَ ذاتِ أسِرَّةٍ * قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشِّمالِ مُفَدَّمِ
فإذا شَرِبْتُ فإنّني مُسْتَهلِكٌ * مالي وعِرضِي وافِرٌ لَمْ يُكَلَمِ
وإذا صَحَوْتُ فَمَا أُقَصِّرُ عن نَدىً * وكَمَا عَلِمْتِ شَمائِلي وَتَكَرُّمي
وحَليلِ غَانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً * تَمكُو فَريصَتُهُ كَشِدْقِ الأعْلَمِ
سَبَقَتْ يَدايَ لَهُ بِعَاجِلِ ضَرْبَةٍ * وَرَشاشِ نافِذَةٍ كَلَونِ العَنْدَمِ
هَلاّ سَأَلْتِ الخَيْلَ يا ابنَةَ مالِكٍ * إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِمَا لَمْ تَعْلَمي
لا تَسْأليني واسألي في صُحْبَتي * يَمْلأْ يَدَيْكِ تَعَفُّفي وتكَرُّمي
إذْ لا أزالُ على رِحَالَةِ سابِحٍ * نَهدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
طَوراً يُجَرَّدُ للطَعانِ وتارَةً * يَأْوي إلى حَصِدِ القِسيّ عَرَمْرَمِ
يخبرك من شهد الوقيعة أنني * أغشى الوغى ، وأعف عند المغنم
جمهرة أشعار العرب — صفحة 166
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٦٦