يَلُومُ وما أدري عَلامَ يَلُومُني * كما لامَني في الحَيِّ قُرْطُ بنُ معبَدِ
وَأَيأَسَني مِنْ كلِّ خَيرٍ طَلَبتُهُ * كأَنّا وَضَعناهُ إلى رَمْسِ مُلْحَدِ
على غَيرِ ذَنْبٍ قُلتُهُ غَيرَ أَنَّني * نَشَدْتُ فلَم أُغفِلْ حَمُولَةَ مَعبَدِ
وَقَرّبْتُ بالقُرْبَى وَجَدِّكَ إنّني * مَتى يَكُ أَمْرٌ للنّكيثَةِ أَشْهَدِ
وإنْ أُدْعَ في الجُلّى من حُماتِها * وإنْ يَأْتِكَ الأعداءُ بالجَهدِ أَجهَدِ
وإنْ يَقذِفوا بالقَذِعِ عِرْضَك أَسْقِهِمْ * بكأسِ حِياضِ المَوتِ قبلَ التّهدّدِ
بلا حَدَثٍ أَحْدَثتُهُ وكَمُحْدِثٍ * هِجائي وقَذْفي بالشّكاةِ ومُطرَدِي
فَلَوْ كانَ مَولايَ امرأً هُوَ غَيرُهُ * لَفَرّجَ كَرْبي أَوْ لأنظَرني غَدِي
ولكِنَّ مَولايَ امرُؤٌ هُوَ خانِقي * على الشّكرِ والتّسآلِ أَو أَنا مُفتَدِي
وظُلمُ ذَوي القُرْبَى أَشَدّ مَضاضَةً * على المَرءِ مِنْ وَقعِ الحُسامِ المُهَنَّدِ
فَذَرْني وخُلقي إنّني لكَ شَاكِرٌ * وَلَو حَلَّ بَيتي نائياً عِندَ ضَرْغَدِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 157
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٥٧