إذا رَجَّعَتْ في صَوتِهَا خِلْتَ صَوْتَها * تَجَاوُبَ أَظْآرٍ على رُبَعٍ رَدِ
إذا نحنُ قُلْنا أَسْمِعينا انْبَرَتْ لَنا * على رِسْلِها مَطْرُوقَةً لم تَشَدَّدِ
رَحيبٌ قِطابُ الجَيبِ منها رَفيقَةٌ * لِجَسّ النّدامَى بَضّةُ المُتَجَرَّدِ
وما زالَ تَشرابي الخُمُورَ ولَذّتي * وبَيعي وإنفاقي طَريفي ومُتلَدِي
إلى أَنْ تَحامَتني العَشِيرةُ كلُّها * وأُفرِدْتُ إفرادَ البَعيرِ المُعَبَّدِ
رأيتُ بَني غَبراءَ لا يُنكِرُونَني * ولا أَهْلُ هذاكَ الطِّرافِ المُمَدَّدِ
ألا أيّهذا اللاّئِمي أحْضُرَ الوَغَى * وَأَنْ أَشْهَدَ اللَّذاتِ هل أنتَ مُخلدِي
فَلَوْلا ثَلاثٌ هُنَّ من عِيشَةِ الفَتى * وَجَدِّكَ لم أَحْفِلْ متى قامَ عُوَّدي
فَمِنْهُنَّ سَبقي العاذلاتِ بشَرْبَةٍ * كُمَيتٍ متى ما تُعْلَ بالماءِ تُزْبِدِ
وَكَرّي إذا نادى المُضافُ مُحَنَّباً * كَسِيْدِ الغَضا نبَّهْتَهُ المُتَوَرِّدِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 155
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٥٥