على مِثلِها أَمضي إذا قالَ صاحبي * أَلا لَيتَني أَفديكَ مِنها وَأَفْتَدِي
وجاشَتْ إلَيهِ النَّفسُ خَوْفاً وَخَالَهُ * مُصاباً ولو أَمسىَ على غَيرِ مَرْصَدِ
أَحَلْتُ عَلَيْهَا بالقَطِيعِ فأَجْذَمَتْ * وَقَدْ خَبَّ آلُ الأمعَزِ المُتَوقَّدِ
فَذَالَتْ كما ذَالَتْ وَلِيدَةُ مَجْلِسٍ * تُرِي رَبَّها أَذْيَالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ
ولَسْتُ بِحَلاَّلِ التّلاعِ مَخَافَةً * ولكِنْ متى يَسترْفِدِ القومُ أَرفِدِ
وإنْ تَبغني في حَلَقَةِ القَوْمِ تَلْقَني * وإنْ تَقتَنِصْني في الحَوانيتِ تَصطدِ
متى تأتِين أُصْبَحْكَ كَأْساً رَوِيّةً * وإنْ كنتَ عَنْهَا غانِياً فاغنَ وازْدَدِ
وإنْ يَلتَقِ الحَيُّ الجَميعُ تُلاقِني * إلى ذِرْوَةِ البَيتِ الرَّفيِعِ المُصمَّدِ
نَدامايَ بِيضٌ كَالنُّجومِ وَقَينَةٌ * تَرُوحُ عَلَينا بَيْنَ بُرْدٍ وَمُجسَدِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 154
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٥٤