وقال : ذَرُوهُ إنّما نَفعُها لَهُ * وإلاّ تَرُدُّوا قاصيَ البَرْكِ يَزْدَدِ
فَظَلَّ الإِماءُ يَمتَلِلْنَ حُوارَها * ويُسعَى عَلَينا بالسَّدِيفِ المُسَرْهَدِ
فإنْ مُتُّ فانعَيني بما أنا أهلُهُ * وشُقِّي عَليَّ الجَيبَ يا ابنَةَ مَعبَدِ
ولا تَجعَليني كامرئٍ لَيسَ هَمُّهُ * كَهَمِّي ولا يُغني غَنائي ومَشهَدِي
بَطِيءٍ عَنِ الجُلَّى سَريعٍ إلى الخَنا * ذَليلٍ بأَجْمَاعِ الرِّجالِ مُلَهَّدِ
فَلَوْ كنتُ وَإلاً في الرِّجالِ لضَّرني * عَداوَةُ ذي الأصحابِ والمُتوَحِّدِ
ولكِنْ نَفَى عَنِّي الأعادي جَراءتي * عَلَيهم وإقدامي وصِدْقي ومَحتدي
ويَومٍ حَبَستُ النَّفسَ عندَ عِراكِهِ * حِفاظاً على عَوراتِهِ والتَّهَدُّدِ
على مَوطِنٍ يَخشَى الفتى عندَهُ الرَّدى * مَتى تَعترِكْ فيهِ الفَرائصُ تُرْعَدِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 159
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٥٩