طَحُوران عُوّارَ القَذَى فَتراهُما * كَمَكحُولَتَيْ مَذعورَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ
وصادِقَتا سَمعِ التّوجّسِ بالسُّرَى * لِهَمْسٍ خَفيٍ أَوْ لِصَوْتٍ مُنَدِّدِ
مُؤْلَّلَتانِ تَعرِفُ العِتْقَ فيهِما * كَسَامِعَتيْ شاةٍ بِحَوْمَلَ مُفرَدِ
وَأَرْوَعُ نَبّاضٌ أَحَذُّ مُلَملَمٌ * كَمِرْداةِ صَخْرٍ في صَفيحٍ مُصَمَّدِ
وإن شِئْتُ سامَى واسطَ الكُورِ رأسُها * وعامَتْ بضَبعَيها نَجاءَ الخَفَيْدَدِ
وإن شئتُ لم تُرْقِلْ وإن شِئْتُ أَرْقَلَتْ * مَخَافَةَ مَلوِيٍ مِنَ القَدّ مُحَصَدِ
وَأَعلَمُ مَخرُوطٌ مِنَ الأنفِ مَارِنٌ * عَتيقٌ متى تَرْجُم به الأرضَ تَزْدَدِ
إذا أَقْبَلَتْ قالُوا تَأخّرَ رَحْلُها * وإنْ أَدْبَرَتْ قالُوا تَقَدّمَ فاشْدُدِ
وتُضْحي الجبَالُ الغُبْرُ خَلفي كَأنّها * منَ البُعْدِ حُفّتْ بالمُلاءِ المُعَضَّدِ
وَتَشْرَبُ بالقَعْبِ الصّغِيرِ وإنْ تُقَدْ * بِمشْفَرِهَا يَوْماً إلى اللّيلِ تَنْقَدِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 153
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٥٣