تَريعُ إلى صَوتِ المُهيبِ وَتَتَّقي * بذي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَفَ مُلْبِدِ
كَأَنّ جَنَاحَيْ مَضْرَحيّ تَكَنّفَا * حِفافَيْهِ شُكّا في العَسيبِ بِمسْرَدِ
فَطَوراً بهِ خَلفَ الزَّمِيلِ وتارَةً * على حَشَفٍ كالشَّنّ ذاوٍ مُجَدَّدِ
لها فَخِذانِ أُكْملَ النَّحضُ فِيهِما * كأَنّهُما بابا مُنيفٍ مُمَرَّدِ
وطَيُّ مَحالٍ كالحَنيّ خُلُوفُهُ * وأجْرِنَةٌ لُزّتْ بدأيٍ مُنَضَّدِ
كَأَنّ كِناسَيْ ضَالَةٍ يَكْنُفانِها * وَأَطْرَ قِسيٍ تَحْتَ صُلبٍ مُؤَيَّدِ
لَهَا مِرْفَقَانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّها * تَمُرُّ بِسَلْمَيْ دالِجٍ مُتَشَدِّدِ
كَقَنْطَرَةِ الرّوميّ أَقْسَمَ رَبُّها * لَتُكْتَنَفَنْ حتى تُشَادَ بِقَرْمَدِ
صُهابيّةُ العُثْنُونِ مُوجَدَةُ القَرَا * بَعيدَةُ وَخْدِ الرِّجلِ مَوّارَةُ اليَدِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 151
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٥١