ونحن الحابِسونَ لِذي أُراطٍ * تَسِفُّ الجِلّةَ الخُورَ الدَّرِينَا
فكُنّا الأيْمَنينَ إذا أَلتَقَينَا * وكانَ الأيسَرينَ بَنُوا أَبِينَا
فآبُوا بالنِّهابِ وبالسّبَايَا * وأُبْنَا بالمُلُوكِ مُصَفَّدِينَا
إلَيْكُمْ يا بَني بَكرٍ إليكُم * أَلَّما تَعلَمُوا مِنّا اليَقينَا
أَلّما تَعَلَمُوا منّا ومِنْكُمْ * كَتَائِبَ يَطّعِنَّ وَيَرْتَمِينَا
نَقُودُ الخَيْلَ داميَةً كِلاها * إلى الأعداءِ لاحِقَةً بُطُونَا
عَلَينا البَيْض واليَلَبُ اليَماني * وأَسيافٌ يَقُمْنَ وَيَنحَنِينَا
علَينا كُلُّ سابِغَةٍ دِلاصٍ * تَرَى تحتَ النّجادِ لها غُضونَا
إذا وُضعَتْ عَنِ الأبطالِ يوماً * رَأَيتَ لها جُلُودَ القَوْمِ جُونَا
كَأنَّ مُتُونَهُنّ مُتُونُ غُدرٍ * تُصَفّقُها الرّياحُ إذا جَرينَا
وَتَحمِلُنا غَداةَ الرَّوْعِ جُرْدٌ * عُرِفنَ لَنَا نَقائِذَ وافْتُلينَا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 145
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٤٥