وَرَدْنَ دَوارِعاً وَخَرَجْنَ شُعثاً * كَأَمْثَالِ الرّصائِعِ قَد بَلينَا
ورِثناهُنّ عَن آبَاءِ صِدْقٍ * وَنُورِثُها إذا مِتْنَا بَنِينَا
وَقَدْ عَلِمَ القَبَائِلُ غيرَ فَخْرٍ * إذا قُبَبٌ بِأَبْطَحِهَا بُنِينَا
بِأَنَّا العاصِمُونَ إذا أُطِعنا * وَأَنَّا الغارِمُونَ إذا عُصِينَا
وَأَنَّا المُنْعِمُونَ إذا قَدَرْنَا * وَأَنّا المُهْلِكُونَ إذا أُتِينَا
وَأَنّا التّارِكُونَ لِمَا سَخِطنا * وَأَنّا الآخِذُونَ لِمَا هَوِينَا
وَأَنّا الطّالِبونَ إذا نَقَمنا * وأَنّا الضّارِبُونَ إذا ابتُلينَا
وأَنّا النّازِلُونَ بِكُلّ ثَغْرٍ * يَخَافُ النّازِلُونَ بِهِ المَنُونَا
وَنشْرَبُ إنْ وَرَدْنا الماءَ صَفواً * وَيَشْرَبُ غَيْرُنا كَدَراً وطِينَا
أَلا سائلْ بَني الطّمَّاحِ عَنّا * وَدُعمِيّاً فَكَيْفَ وَجَدْتُمُونَا
نَزَلْتُمْ مَنزِلَ الأضيافِ مِنَّا * فَعَجَّلنا القِرَى أَنْ تَشتِمُونَا
قَرَيناكُمْ فَعَجَّلْنا قِراكُمْ * قُبَيلَ الصُّبحِ مِرْداةً طَحُونَا
متى نَنقُلْ إلى قومٍ رَحَانَا * يكونوا في اللِّقاءِ لَهَا طَحِينَا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 146
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٤٦