لَشَاهِدُ ( 1 ) ، على سَبيلِ الوَعيدِ . وَإنَّ الإِنْسانَ ( لِحُبِّ الْخَيْرِ ) أي : لأَجْلِ حُبِّ الخَيْرِ
وهو المَالُ ، من قَولِهِ تَعالى : ( إِنْ تَرَكَ خَيْراً ) ( 2 ) ، ( لَشَدِيدٌ ) أي : بَخِيلٌ مُمْسِكٌ ،
يقَالُ : فُلاَنٌ شَديدٌ ومُتَشَدِّدٌ ، قَالَ طَرَفَةُ :
أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفي * عَقِيلَةَ مَالِ الفَاحِشِ المُتَشَدِّدِ ( 3 )
أَو : أرادَ : وإنَّه لِحُبِّ الخَيْراتِ غَيْرُ هَشٍّ مُنْبَسِط ، ولكنَّهُ شَديدٌ مُنْقَبِضٌ .
( بُعْثِرَ ) أي : بُعِثَ . ( وَحُصِّلَ ) أي : ظَهَرَ مُحَصَّلاً مَجْمُوعاً ، وقيلَ : مُيِّزَ بينَ
خَيْرِهِ وشَرِّهِ ( 4 ) . ومعنى خَبَرِهِ بِهِم يَوْمَ القِيَامَةِ : مُجَازَاتُهُ لَهُم على مَقَاديرِ أَعْمَالِهِم .
* * *
هامش
( 1 ) قاله قتادة وسفيان . راجع تفسير الطبري : ج 12 ص 673 .
( 2 ) البقرة : 180 .
( 3 ) البيت من معلّقته المشهورة . ويعتام : يختار ، وعقيلة كل شيء : أنفسه وخياره . راجع ديوان
طَرَفَة بن العبد : ص 36 .
( 4 ) قاله ابن عباس في تفسيره : ص 517 .