وفي الحَديثِ : " الِظُّوا بيا ذا الجَلاَلِ والإِكْرَامِ " ( 1 ) .
والنِّعْمَةُ في الفَنَاءِ أَنَّ عَقيبَهُ مَجِيءُ وَقْتِ الجَزَاءِ . ( يَسْئلُهُ ) أَهْلُ ( الْسَّموَاتِ )
ما يَتَعلَّقُ بدينِهِم ( وَ ) أَهْلُ ( الأَرْضِ ) ما يَتَعلَّقُ بدينِهِم ودُنْياهُم ، فَكُلُّ مَنْ فِيهما
مفْتقَرونَ إليهِ لا يَسْتَغْنونَ عنْهُ ، ( كُلَّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن ) أي : كلُّ وَقْت وحين يُحدِثُ
أُموراً ويُجَدِّدُ أَحْوالاً ، كَمَا رُوِيَ عن النبيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أَنَّه تَلاَها ، فَقِيلَ لَهُ : وما ذلكَ
الشَّأْن ؟ فَقَالَ : " مِنْ شَأْنِهِ أَن يَغْفِرُ ذَنْباً ويُفَرِّجُ كَرْباً ويَرْفَعُ قَوماً ويَضَعُ آخَرِينَ " ( 2 ) .
( سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلاَنِ ( 31 ) فَبِأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 32 )
يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ
وَالاَرْضِ فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَن ( 33 ) فَبِأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ ( 34 ) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّار وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ ( 35 )
فَبِأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 36 ) فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً
كَالدِّهَانِ ( 37 ) فَبِأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 38 ) فَيَوْمَئِذ لاَّ يُسَْلُ عَن ذَنبِهِ ى
إِنْسٌ وَلاَ جَآنٌّ ( 39 ) فَبِأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 40 ) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ
بِسِيمَهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِى وَالاَْقْدَامِ ( 41 ) فَبِأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 42 )
هَذِهِ ى جَهَنَّمُ الَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ( 43 ) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيم
ءَان ( 44 ) فَبِأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 45 ) )
( سَنَفْرُغُ لَكُمْ ) مُسْتَعَارٌ من قَوْلِ الرَّجُلِ لِمَنْ يُهَدِّدُهُ : سأَفْرُغُ لكَ أي : سأَتَجَرَّدُ
للإِيْقَاعِ بكَ من كلِّ ما يَشْغَلُني عَنْهُ حتَّى لا يكُونَ لي شُغْلٌ سَواهُ ، ويَجُوزُ أَن يكُونَ
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند : ج 4 ص 177 . وفي النهاية : يقال : أَلَظَّ بالشيء يُلِظُّ إِلْظاظاً : إذا
لزمه وثابر عليه .
( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ج 11 ص 592 مسنداً عن منيب بن عبد الله الأزدي عن أبيه ،
وفيه " أقواماً " .